الشيخ محمد السند
237
فقه الطب والتضخم النقدي
فيكون إتلافا لمقدار ذلك المال ، وخسارة في مال الموقّع للصك المديون ، فيضمنه الدائن ويحصل التهاتر . وامّا لو كان الصك باسم خاص فضياعه لا يكون تلفا للدين . فتحصّل انّ الورقة النقدية مال إضافي لا مال بقول مطلق يعني انه في نهاية المطاف هو وثيقة دين على ذمّة الدولة من جهة وهو مال في التداول بين الناس من جهة أخرى . مضافا إلى انّ هناك شواهد أخرى لوثيقة النقد كمن تلف بحوزته الورق النقدي أو استطاع ان يثبت لدى الجهة المصدرة انه تلف وأعلمهم بالرقم المسلسل المكتوب على العملة ، فحينئذ تلزم الدولة بالمعاوضة ، ولو كان مالا بقول مطلق فكيف تلزم الدولة بالتعويض في الصورة المزبورة ، مع أنه لا مانع في الحوالة أن يشترط فيها انه إذا ضاعت وثيقتها تبرأ ذمّة المدين أو إذا حصل كذا تبرأ جزء من ذمّة المدين ، لما لهذه الحوالة والسند من فوائد اعتبارية أخرى مالية ، فلا مانع من ذلك وهذا هو المتبع في بدء نشوء الحوالة لدى التجار لدفع خسارات السرقة والوضع . حقيقة واسطية النقد بين الأشياء انّ الصفة النقدية الاعتبارية تكون في ذمة الجهة المعتبرة لها كما هو الحال في السيولة الورقية ومن هذه الجهة تعتبر دين على ذمّة المصدّر ، واما صفة واسطيتها في المعاملات فتبيانه ان في البدء احتيج في المعاملات إلى التبادل بين الاعواض وقد لا يحتاج أحدهما